علي أنصاريان ( إعداد )
127
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار
عليكم الغارات ( 332 ) ، وملكت عليكم الأوطان . وهذا أخو غامد وقد وردت خيله الأنبار ( 333 ) ، وقد قتل حسّان بن حسّان البكريّ ، وأزال خيلكم عن مسالحها ( 334 ) ، ولقد بلغني أنّ الرّجل منهم كان يدخل على المرأة المسلمة ، والأخرى المعاهدة ( 335 ) ، فينتزع حجلها ( 336 ) وقلبها ( 337 ) وقلائدها ورعثها ( 338 ) ، ما تمتنع منه إلّا بالاسترجاع والاسترحام ( 339 ) . ثمّ انصرفوا وافرين ( 340 ) ما نال رجلا منهم كلم ( 341 ) ، ولا أريق لهم دم ، فلو أنّ امرأ مسلما مات من بعد هذا أسفا ما كان به ملوما ، بل كان به عندي جديرا ، فيا عجبا عجبا - واللّه - يميت القلب ويجلب الهمّ من اجتماع هؤلاء القوم على باطلهم ، وتفرّقكم عن حقّكم فقبحا لكم وترحا ( 342 ) ، حين صرتم غرضا ( 343 ) يرمى : يغار عليكم ولا تغيرون ، وتغزون ولا تغزون ، ويعصى اللّه وترضون فإذا أمرتكم بالسّير إليهم في أيّام الحرّ قلتم : هذه حمارّة القيظ ( 344 ) ، أمهلنا يسبّخ عنّا الحرّ ( 345 ) ، وإذا أمرتكم بالسّير إليهم في الشّتاء قلتم : هذه صبارّة القرّ ( 346 ) ، أمهلنا ينسلخ عنّا البرد ، كلّ هذا فرارا من الحرّ والقرّ ، فإذا كنتم من الحرّ والقرّ تفرّون ، فأنتم واللّه من السّيف أفرّ القسم الثالث البرم بالناس